ضعف الانتصاب

الفرق بين التسريب الوريدى وضعف ضخ الدم في القضيب؟

د. أسامة محمد البكل — استشاري طب وجراحة أمراض الذكورةتمت المراجعة الطبية بواسطة د. أسامة البكل
زمن القراءة: 4 دقائق
الفرق بين التسريب الوريدى وضعف ضخ الدم في القضيب؟

قد يفشل علاج ضعف الانتصاب في جلب النتيجة المرجوة عندما يُعالج المريض بالطريقة الخاطئة لحالته؛ فالتسريب الوريدي وضعف ضخ الدم في القضيب حالتان مختلفتان تمامًا في الآلية والسبب والعلاج، ولكلٍّ منهما بروتوكول علاجي خاص. ويلخص هذا المقال الفرق بين الحالتين، ويوضح أسباب كل منهما وأعراضها ومسارات علاجها.

كيف يحدث الانتصاب الطبيعي؟

يحدث الانتصاب بعد الاستثارة الجنسية على مرحلتين متكاملتين: في الأولى يضخ الشريان الكهفي الدم بسرعة داخل النسيج الكهفي فيرتخي عضلاته ويمتلئ بالدم، وفي الثانية يغلق نظام معين الأوردة التي تصرف الدم من النسيج الكهفي فيبقى الدم محتجزًا داخل القضيب طوال العلاقة، وبعد القذف تنفتح هذه الأوردة فيخرج الدم ويعود القضيب إلى ارتخائه؛ وهذه هي الدورة الطبيعية السليمة للانتصاب.

ما هو التسريب الوريدي؟

التسريب الوريدي هو خلل في المرحلة الثانية: فالدم يدخل طبيعيًا من الشريان الكهفي، لكن الأوردة لا تنغلق تمامًا أو لا تنغلق إطلاقًا، فيتسرب جزء كبير من الدم خارج القضيب. وعندها يمتلئ القضيب بالدم دون صلابة كافية لإتمام العلاقة، أو يبدأ الدم بعد فترة من العلاقة بالتسرب فيحدث ارتخاء مفاجئ دون النشوة أو القذف. وإذا لم يُعالج التسرب قد ينتهي الأمر إلى انعدام الانتصاب أصلًا وقت العلاقة؛ ولذلك يُعد التسريب الوريدي من الأسباب الحقيقية لضعف الانتصاب، بل إن أسباب الضعف كلها قد تؤدي إلى الضعف من خلال التسرب الوريدي.

ما هو ضعف ضخ الدم في القضيب؟

أما ضعف ضخ الدم فمشكلته في المرحلة الأولى: الأوردة سليمة قادرة على الانغلاق جيدًا مع الاستثارة، لكن الشرايين لا تضخ دمًا كافيًا لإحداث صلابة كاملة أو انتصاب كامل. أي أن مريض ضعف الضخ مشكلته في الشرايين، بينما مريض التسريب الوريدي مشكلته في النسيج الكهفي والأوردة الخارجة منه؛ وهذا التمايز في الموقع هو ما يفرق بروتوكولي العلاج.

اسحب أفقيًا ↔
وجه المقارنةالتسريب الوريديضعف ضخ الدم
المرحلة المتأثرةمرحلة احتجاز الدم (انغلاق الأوردة)مرحلة ضخ الدم (تدفق الشرايين)
موقع الخللالنسيج الكهفي والأوردة الخارجة منهالشرايين الناقلة للدم
ماذا يحدث؟يمتلئ القضيب ثم يتسرب الدم فلا صلابة كافية أو ارتخاء مفاجئدم غير كافٍ فلا يحدث انتصاب كامل

أسباب التسريب الوريدي

للتسريب الوريدي أسباب نفسية وعضوية؛ والأسباب النفسية غالبًا ما تكون عابرة ويعود بعدها الأداء إلى طبيعته:

الأسباب النفسية

  • القلق والتوتر الشديد في العلاقة الزوجية: يجعل العضلات الملساء في القضيب تفقد قدرتها على الاسترخاء، فلا يتدفق الدم جيدًا، وإذا تدفق تسرب سريعًا خارج القضيب.
  • الأمراض النفسية والاكتئاب: تُفقد الشخص الرغبة الجنسية.
  • أدوية علاج الأمراض النفسية: قد تسبب تسريبًا وريديًا وضعف انتصاب.

الأسباب العضوية

  • انخفاض مستوى هرمون الذكورة.
  • خلل في وظائف الغدد التناسلية.
  • عيب خلقي في الوريد نفسه يجعل صماماته عاجزة عن الانغلاق الجيد.
  • مرض السكر وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
  • مرض بيروني وتليفات القضيب.
  • التدخين بشراهة وارتفاع نسبة الدهون في الدم.
  • تقدم العمر مع الأمراض المزمنة مثل مشاكل القلب.

أعراض التسريب الوريدي

تتشابه أعراض التسريب الوريدي كثيرًا مع أعراض ضعف الانتصاب عمومًا، ومن أبرزها:

  • عدم القدرة على حدوث الانتصاب من البداية.
  • عدم القدرة على المحافظة على الانتصاب للمدة الكافية لإتمام العلاقة الزوجية.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.

علاج التسريب الوريدي وضعف الانتصاب

ينطلق العلاج من قاعدة واحدة: علاج ضعف الانتصاب الناتج عن التسريب يبدأ بعلاج التسريب نفسه، ويكون ذلك بمعالجة السبب الذي أدى إليه من البداية.

عندما يكون السبب نفسيًا

يُلجأ إلى العلاج السلوكي للتخلص من المشاكل النفسية واستعادة الرغبة الجنسية اللازمة للانتصاب الكامل.

عندما يكون السبب عضويًا

يجب تحديد السبب أولًا ثم البدء بعلاجه، ويتدرج العلاج عبر:

  1. الأدوية المنشطة للانتظام الدموي في القضيب.
  2. الحقن الموضعي داخل العضو الذكري.
  3. تركيب دعامة العضو الذكري عند تعذر تحقيق انتصاب بالطرق السابقة.

ولمن يريد معرفة المزيد من المعلومات عن تشخيص وعلاج التسريب الوريدي في العضو الذكري يستمع إلى هذا الشرح مع الدكتور أسامة البكل:

لماذا لا يُنصح بالمنشطات الجنسية؟

لا توجد قاعدة ثابتة لعلاج أي مرض، وطريقة العلاج تتحدد بناءً على عوامل كثيرة، واللجوء إلى الجراحة هو الحل الأخير بعد استنفاد فرص العلاج الدوائي والحقن الموضعي. والقاعدة الأهم: لا يصح من يواجه هذه المشاكل أن يسرع إلى المنشطات الجنسية هربًا من الإحراج؛ لأن ذلك يضيف مشاكل أخرى كثيرة، خاصة لمن يعاني من أمراض مزمنة.

خلاصة القول

التسريب الوريدي عجز الأوردة عن احتجاز الدم داخل النسيج الكهفي، وهو مختلف جوهريًا عن ضعف ضخ الدم الشرياني؛ فالأول مشكلة تصريف والثاني مشكلة تروية، ولكلٍّ منهما أسبابه وعلاجه. ولذلك يبدأ النجاح دائمًا بتشخيص دقيق لنوع الحالة وسببها، ثم علاج السبب: سلوكيًا أو دوائيًا أو بالحقن الموضعي، ويبقى تركيب الدعامة الحل الجراحي الأخير، مع البعد التام عن المنشطات الجنسية.

في التسريب الوريدي تدخل الأوردة مشكلة: لا تنغلق تمامًا فيتسرب الدم من القضيب فلا تكتمل الصلابة، أما ضعف ضخ الدم فمشكلته في الشرايين التي لا تضخ دمًا كافيًا رغم سلامة الأوردة؛ ولكل حالة بروتوكول علاج مختلف.

حجز موعد

احجز موعدك الآن

ابدأ رحلة العلاج مع استشاري متخصص بخبرة تزيد عن ١٠ سنوات

تخصص طبي مرتبط

ضعف الانتصاب وسرعة القذف

رعاية متخصصة وسرية تامة لضعف الانتصاب وسرعة القذف وضعف الرغبة.

تعرف أكثر على هذا التخصص

يُراجع محتوى الموقع طبياً بواسطة د. أسامة البكل (استشاري طب وجراحة أمراض الذكورة).

السيرة الطبية الكاملة

شارك المقال:

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق على هذا المقال!